أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٨ - مناقشات مع السيّد الخوئي
التصرّف في ماله بما أنّه نقل في عالم الملكية ، وإنّما أقصى ما فيها هو أنّها توجب سلب قدرته عليها بما أنّها فعل خارجي ، وقد عرفت أنّ ذلك لا يوجب الفساد.
مضافا إلى أنّ سلب السلطنة لو ثبت فلا إشكال في كونه مفسدا ، وإنّما الإشكال فيما نحن فيه في أنّ النهي هل يوجب سلب السلطنة. وهذه الموارد لا تنفع فيه.
قوله في الحاشية : والوجه في ذلك : أنّ نكاح العبد بغير إذن سيّده ليس من التصرّفات المحرّمة شرعا [١].
لا يخفى أنّ تصرّف العبد في نفسه ببيع نفسه مثلا أو بتزويج نفسه من أعظم التصرّفات في أموال الناس ، فيكون محرّما كما حقّقنا ذلك في الفضولي ، لكن هذه الحرمة لمّا كان ملاكها هو عدم الرضا المرتفع بالاجازة ، كانت الاجازة نافعة في انفاذ العقد من حينها ، وإن لم يكن نافذا قبل ذلك.
والوجه في ذلك : هو ما شرحناه في مسألة الفضولي من أنّ ذلك التبديل وهاتيك العقدة النقلية قد وقعت على جهة من موقعها وهو الفضولي ، وهي بما أنّها منسوبة إليه باقية على ما هي عليه من التحريم ، الذي مقتضاه عدم النفوذ من ناحيته ، لكن الاجازة تنسب نفس تلك العقدة وذلك النقل إلى المالك ، ولا ريب أنّ فعله ونقله بما أنّه منسوب إليه لا يكون متّصفا بصفة التحريم ، فينفذ من هذه الجهة ، وآخر كلمة للشيخ في ذلك البحث ناظرة إلى ذلك [٢] ، فراجعه وراجع ما حرّرناه [٣] في توضيحه وتأمّل.
[١] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٢٣٢. [٢] [ لعلّه قدسسره يريد بذلك ما ذكره الشيخ قدسسره في ذيل أدلّة صحّة بيع الفضولي من المسألة الأولى ، راجع المكاسب ٣ : ٣٦٣ ]. [٣] مخطوط لم يطبع بعد.